الذهبي
66
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
والفضّة والحديد ، والرعيّة تطالبه بالأمن في سربهم ، والاستقامة في كسبهم ، والسّلامة في سبلهم ، ونفسه الكريمة تطالبه بالجنّة فهل عدم من اللَّه نصرة ؟ أم هل استمرّت به عسرة ؟ أم هل تمّت لعدوّه عليه كرّة ؟ هل بات إلّا راجيا ؟ أم أصبح إلّا راضيا » ؟ . إلى أن قال : والمشهور أنّ ملك الألمان خرج في مائتي ألف ، وأنّه الآن في دون خمسة آلاف . قلت : وأنبئت عن العماد الكاتب قال : ووصلت في مراكب ثلاثمائة إفرنجيّة من ملاحهم الزّواني قد سبلن أنفسهنّ لعسكر الفرنج تغرية لإسعاف الشّباب من كلّ تائقة شائقة ، مائقة رائقة ، رامقة مارقة ، تميس كأنّها قضيب ، وتزيّنت وعلى لبّتها صليب ، فتحن أبواب الملاذّ ، وسبلن ما بين الأفخاذ » . [ العفو عن الملك طغرل ] وفي المحرّم خرجت جيوش بغداد ، ومقدّمها نجاح الشّرابيّ إلى دقوقا لقتال الملك طغرل ، فدخل بعد أيّام ولد طغرل ، ابن سبع سنين ، يطلب العفو لأبيه ، فعفا عنه [ ( 1 ) ] . [ ولادة ابنين وبنتين في بطن واحد ] وأنبأنا ابن البزوريّ قال : في ربيع الأوّل ولدت امرأة ابنين وبنتين في جوف واحد . [ مقتل آلاف الفرنج أمام المصريين ] وفي جمادى الآخرة في العشرين منه خرجت جيوش الفرنج من وراء خنادقهم ، وحملوا على الملك العادل والمصريّين فالتقوهم ، واشتدّ القتال ، فتقهقر المصريّون ، ودخل الفرنج خيامهم ونهبوها ، فكرّ المصريّون عليهم فقتلوهم بين الخيام ، وذهبت فرقة من المسلمين ، فوقفت على فم الخندق
--> [ ( 1 ) ] مرآة الزمان 8 / 400 ، 401 .